تقرير دولي: الحوثيون يحصلون على صواريخ حديثة في اليمن وتقنيات متطورة عبر البحر

للسفن، والخضراء لمنظومات الدفاع الجوي، كما رجحت المنظمة أن تكون هذه الأكواد بمثابة تعليمات تجميع تساعد الحوثيين على تركيب الأنظمة الصاروخية داخل اليمن.
وأشار التقرير إلى أن بعض المكونات المضبوطة تحمل رموزاً مرتبطة بصواريخ إيرانية حديثة لم تكن قد ظهرت سابقاً لدى الحوثيين، من بينها صاروخ “غدر-380” المضاد للسفن، الذي قالت مصادر إيرانية إن مداه يتجاوز ألف كيلومتر.
وفي جانب آخر، كشف التقرير عن العثور على أجزاء يشتبه بأنها مخصصة لمركبات بحرية غير مأهولة أو طوربيدات متسكعة، من بينها مراوح بحرية تحمل رموزاً خاصة مرتبطة بمنظومات هجومية بحرية.
وعلى مستوى التكنولوجيا المستخدمة، أوضح التقرير أن المكونات المضبوطة تحمل علامات تجارية لشركات مقرها في 16 دولة ومنطقة، بينها الولايات المتحدة وألمانيا وسويسرا وهولندا وبريطانيا واليابان وكوريا الجنوبية والصين وتايوان.
لكن التقرير أشار في الوقت ذاته إلى أن 5% فقط من المكونات التي تم تحليلها يمكن ربطها مباشرة بالإنتاج الإيراني، مؤكداً أن الصناعة العسكرية الإيرانية نفسها تعتمد بدرجة كبيرة على تكنولوجيا ومكونات أجنبية.
وأضاف أن المنظمة حددت 98 مكوناً مرتبطاً بصاروخ المندب 2، من بينها 94 قطعة صنعت خارج إيران، بما يشمل دوائر إلكترونية ومتحكمات دقيقة صنعت في ألمانيا وهولندا وكوريا الجنوبية وسويسرا والولايات المتحدة.
كما أظهرت البيانات أن 94% من المكونات التي أمكن تحديد تاريخ إنتاجها صُنعت بعد عام 2020، بينما تم تصنيع 38% منها خلال عامي 2023 و2024، وهو ما اعتبره التقرير دليلاً على أن الحوثيين يحصلون على أنظمة حديثة وليست مجرد مخزونات قديمة.
وفي ما يتعلق بالمكونات الحساسة، أوضح التقرير أن نسبة كبيرة من القطع المضبوطة تندرج ضمن قائمة المكونات عالية الأولوية المستخدمة عادة في الصناعات العسكرية المتقدمة، وتشمل المعالجات الدقيقة ودوائر التحكم والذاكرة الإلكترونية والمستشعرات والمحولات الكهربائية.
وبيّنت الجداول الواردة في التقرير أن أكثر من 30% من المكونات المضبوطة تقع ضمن أربع فئات جمركية مرتبطة بالإلكترونيات المتقدمة عالية الحساسية، فيما احتوت بعض الصواريخ على نسب مرتفعة من مكونات “Tier 1” المصنفة كأكثر التقنيات حساسية على مستوى أنظمة الرقابة والتصدير الدولية.
وخلص التقرير إلى أن الحوثيين باتوا يمتلكون قدرات تقنية وصناعية تتيح لهم تجميع وتشغيل أنظمة صاروخية متقدمة داخل اليمن، لكنه أكد في الوقت ذاته أن الجماعة لا تزال تعتمد بصورة كبيرة على شبكات الإمداد الخارجية المرتبطة بإيران، وعلى تدفق مستمر لمكونات وتقنيات أجنبية متطورة.
وأضافت المنظمة أن اعتماد إيران نفسها على التكنولوجيا الأجنبية يمثل نقطة ضعف في سلسلة الإمداد، معتبرة أن تتبع هذه المكونات وتوثيقها ميدانياً يوفر للحكومات والجهات الرقابية معلومات حاسمة حول شبكات تهريب الأسلحة والتقنيات المستخدمة في النزاعات الإقليمية.
اكتشاف المزيد من المقاطرة نيوز
اشترك للحصول على أحدث التدوينات المرسلة إلى بريدك الإلكتروني.





